الخميس، 19 يناير 2017

مكالمة العمة - الأخيرة

و بما كنت أفكر .. كنت متأكدة أن تخيلى للقصة سيكون صحيحا .. وها هى دادا كريمة تؤكد القصة .. هذه الفتاه التى تدعى ريم تزوجها ابى ثم ماتت .. داوت أمى حبيبتى جراح أبى و أسعدت قلبه و لكنها ماتت سريعا فى ولادتى .. مسكينة أمى .. و مسكين أبى فقد الحبيبتين .. و لكن يبقى اللغز .. لما قام أبى بتسميتى ريم ؟؟ و كيف وافقت جدتى ؟ لِم لمْ يسمينى ضحى .. على إسم أمى .. لكننى لن أسأله .. لن أفتح الجرح ..


الجمعة، 13 يناير 2017

مكالمة العمة (4)

 كنت طفلة مدللة أيما دلال .. ما بين أبى و جدتىّ .. و أنا إبنة واحدة و حفيدة واحدة فى العائلة كلها .. وهى عائلة ثرية جدا .. كانت طلباتى كلها مجابة .. بل هى أقرب للأوامر .. و لى خدم خاص يخدموننى  ..


الاثنين، 9 يناير 2017

مكالمة العمة (3)

قلبى يحترق .. أنفاسى تختنق .. الدموع متحجرة فى عينى منذ أن رأيته يتأنق أمام المرأه .. يستخدم العطر الذى أهديته إليه فى عيد ميلاده ليتعطر به فى حفل خطوبته لإبنه عمته ضحى .. الكابوس أصبح واقع .. ضحى إنتصرت .. فشلت كل أسلحتها فى الحصول على قلب على .. حتى جائها المرض  و جاءت معه الفرصة  .. ها هو زوجى و حب عمرى يُهذب شعره كما أحبه أنا .. ليذهب لها هى ..

الأحد، 8 يناير 2017

مكالمة العمة (٢)

كرر على ذهابه إلى العمل مبكرا دون إيقاظها .. و العودة بعد منتصف الليل بدون كلام و الحجة دائمة مشاكل بالشركة التى يعمل بها ..

حتى جاء يوم الجمعة .. ظل نائما حتى موعد اقامة الصلاة ثم قام مسرعا ليلحق بها .. و تأخر بعد إنتهائها كثيرا .. كانت تسمع الخطبة و هى فى المنزل لان الجامع القريب يضع سماعات خارجية عالية الصوت .. فتصلها و كأنها بداخل المسجد

ماذا به ؟؟ لن أتحمل صمت أكثر من هذا .. سأواجهه .. فحجة العمل لا تبرر حالته .. لابد أنها مكالمة العمة هدى

حينها بدأ كل شىء ..

السبت، 7 يناير 2017

مكالمة العمة (1)



فى ليلة شتوية .. دخلت إلى المطبخ لتحضر كوبا من الينسون لزوجها لتبث الدف فى جسده .. كانت تحاول حمايته من دور البرد القادم فى الطريق ,كانت تشفق عليه من تبعات دور برد لا يتحمله جسده , أعددت لنفسها كوبا من الشوكولا الساخنة و ذهبت له حيث كان يشاهد التلفاز فى غرفة المعيشة .

السبت، 31 ديسمبر 2016

حلم الصغيرة فى الريف ..

مازال هذا الحلم يراودنى ... أن أرتدى عباءة فضفاضة زاهية الألوان .. اتقافز وسط الزراعات .. أجلس امام ترعة المياة .. أقطف الفاكهة بكر و آكلها  .. أركب على ظهر حمار .. أخبز الفطير وآكل من صنع يدى .. فطير فلاحى وعسل نحل صافى .. أشاهد الطيور و هى تسير على مهل بحثا عن حبات الرزق .. أشرب اللبن الحليب الصابح .. ثم أتقافز فى الحقول الواسعة حتى الغروب ..أشاهد أسراب الحمام تعود لأبراجها .. لأعود لبيت طينى  من دور واحد .. أجلس أمام شعلة النار التى تبث الدفء ..ذلك حلم الصغيرة .. 

الخميس، 13 أكتوبر 2016

الخروجة والتوك توك ..

إمبارح وأول إمبارح خرجت مع صحابى .. حال البلد و تأثيره علينا بإختلاف حالتنا الإجتماعية ما بين مخطوبين و متزوجين .. ما بين موظفات و ربات منزل .. كان كبير ..سخيف ..مزعج .. خانق .. آخد من أرواحنا .. من طاقتنا .. من إبتساماتنا و أحلامنا عن مستقبل مرسوم فى خيالنا  و تفكيرنا و تخطيطنا ..

الأمل الوحيد كان اننا احسن من غيرنا .. اننا لسه قادرين على متطلبات الحياه الاساسية .. الساقية بتاعتنا لسه بتدور .. لسه مترماش فيها حجر يقف ترس الساقية و يشلها و يشل حياتنا معاها

لسه قادرين نبتسم و نخرج و نحاول نطمن بعض باننا احسن من غيرنا كتير .. و كأن الفقر و الكرب هيبدأ من تحت لفوق .. فلسه دورنا مش هيجى دلوقتى .. نلحق نتمتع بقى .. ناخد نفسنا ..

كأنك شايف دخان  حريق كبير من بعيد .. بتحاول تقنع نفسك إن الدخان بعيد مش هيصيبك غير شوية خنقة من ريحته .. لكن بعيد عليك اوى تروح لحد هناك و تطفى .. بعيد عليك اوى فمش هيصيبك فتديله ضهرك و تسد مناخيرك شوية أو تاخد نفس من شباك تانى ..

لحد إمتى ؟؟!!! مش عارفة .. التفكير و الخوف بيخنق اكتر واكتر .. فتبطل تفكر لو تقدر عشان تاخد نفسك ..


سواق التوكتوك ..ليه كدا ؟؟ ليه صحيت كل الخوف والقلق والثورة اللى بنقتلها جوانا ..

هتبقى انت خالد سعيد تانى ؟؟ او كلامك هيدفعنا تانى ؟؟!!

وليه هو ؟ ليه مش أنا مثلاً ؟؟ مش كان ايفينت على فيس بوك ؟؟ سهل يتعمل الايفينت .. سهل ننزل تانى .. هتنزلى يا علا ؟؟

طيب أول ضربة او سحلة او رصاصة او ليلة فى الحبس مع الجنائيات مثلاً ؟

ورامى و ماما و بابا واخواتى واهلى ..

عشان القضية يهونوا عليكى ؟ ولا البلد تهون عشانهم ؟
طيب لو كله راح على الفاضى زى المرة اللى فاتت ؟؟؟!!

ولا دا مش دورك ؟! خليكى ست بيت كويسة و خلى بالك من جوزك و راعيه ..

طيب نهرب من البلد و نديها ضهرنا تماماً ؟ .. طيب والاهل والعيلة والصحاب والافراح والاعياد و المياتم .. والهوية واللغة و العيال اللى لسه مجوش .

طيب و بعدين ؟!

ولا نفضل هنا ؟! نعيش يوم بيومه زى الارزقيه ؟؟ ولا احلام و لا خطط لانها كل يوم عن اللى قبله بتدمر ؟؟ .. و نشوف الدنيا حولينا كل يوم و نصبر نفسنا اننا هنعيش فى الآخرة .. طيب سكوتنا عن كل الظلم دا  هودينا فين يوم العرض والحساب ؟؟


ليه كدا يا سواق التوكتوك  ..



الخميس، 28 أبريل 2016

أحبك .. والسلام

أحبك والسلام ..

أحبك قسماً بإسم الله السلام ..

*** ***

أحبك والسلام ..

أحبك أنت وأحب السلام .. أحب كلاكما ..

*** ***

أحبك والسلام ..

أحبك والسلام عليك ..

*** ***

أحبك والسلام ..

أحبك والسلام وداعاً .. غير محتمل ..

*** ***

أحبك والسلام ..

أحبك والسلام ختاماً ..

*** ***




الجمعة، 26 يونيو 2015

أنا و رامى ..

رامى " لمن لا يعرف " هو خطيبى .. تمت خطبتنا فى حفل عائل بسيط منذ حوالى ٩ أشهر ..

فى بداية فترة الخطبة .. كنت أظن أن سعادتى ستزداد كلما نشرت لنا صورة على مواقع التواصل الإجتماعى .. و شاركنا الأصدقاء فرحتنا فى مناسبة ما .. فسحتنا .. أو الهدايا التى نتبادلها .. و رغم ذلك كنت مقّلة جداً فى نشر الصور التى تجمعنا ..

و طوال فترة الخطوبة و حتى الآن لم يحدث أننا تبادلنا القلوب و كلمات الحب على صفحاتنا الشخصية أبداً..

أبداً لم أشكو منه  " بالتلقيح " ولم أظهر للجميع بالكلمات المستترة أننا نمر بأزمة ما ..أو أنه أغضبنى أو كسر قلبى ..  رغم أننى أعلم أن أى منشور لى يحمل مشاعر شجن أو ضيق سيترجم كذلك .. و أشهد الله أن رامى برىء من ذلك ..

لا أحد يعلم مناسباتنا الخاصة ..

لا أريد أن أكون مثال للفتاه " اللى بتخاف من الحسد و هنحسدها على ايه اصلاً هو مفيش حد غيرها اتخطب " .. لأن الأمر قد لا يكون بهذه الصورة .. لكننى شعرت أن لعلاقتنا خصوصية لا يجب أن تنتهكها صفحات السوشيال ميديا .. بكل من فيها من أصدقاء إفتراضيين ليسوا بهذا القرب منا فى الحياه .. ليس كأن الأمر سر عسكرى .. فطبيعى أن يعرف أصدقائنا المقربين تفاصيل كثيرة عنا .. لكن ليس من الطبيعى أبداً أن يصبح الأمر مشاعاً لكل من يعرفنا مجرد معرفة سطحية ..

و حقيقةً أنا لا أشعر بالثكلى لمجرد أن خطيبى لا يخبرنى بمشاعره تجاهى على الملأ !! الأمر أبسط من ذلك .. حتى و إن لم يخبرنى أبداً .. أفعاله تفعل ..

بل أن الأمر سيصبح أكثر رأفة إذا إقتنع الجميع بحديثى هذا .. لأن الفتايات مهما بلغن من  النضج .. قد يشعرن بالغيرة إذا رأت الأخريات محاطات بأبيات الشعر و القلوب والورود .. مع أن حقيقة الأمر أنها قد تكون الوحيدة التى أنعم الله عليها بزوج لا مخز ولا مؤذ يفعل من أجلها المستحيل .. والأخريات لا يملكن سوى القلوب الإفتراضية !!

رفقاً بمن لم ينعم الله عليهم بالحب بعد .. رفقاً بمن فقدت حبيباً أو زوجاً .. رفقاً بقلوب الآخرين ..

رفقاً بحيائنا .. أذكر نفسى وإياكم ..


الجمعة، 19 يونيو 2015

إتباع الهوى .. و الشيخ أنس ..

لا أعلم إن كانت هذه هى المرة الأولى التى أستمع فيها لشرح مفهوم "إتباع الهوى " من الشيخ أنس أم كنت قد سمعته من قبل .. 
لكننى أعلم جيداً أن هذه كانت المرة الأولى التى يستقر المعنى جيداً فى ذهنى .. فأنبهر 

المفهوم التقليدى لإتباع الهوى هو مخالفة أوامر الدين إتباعاً للرغبات والشهوات .. تقصيراً فى حق ديننا و أداء أركانه .. 

أما المفهوم الجديد الذى شرحه الشيخ أنس .. و أعاد علىّ شرحه رامى جزاه الله عنى خيراً .. هو أن تظن أنك تفعل الخير و تُثاب عليه .. فى حين أن هذا ما لم يأمر به الله .. إتباعاً لهواك .. إرضاءاً لنفسك .. و ليس إبتغاء وجه الله .. 

كأن تقرأ الفتاه القرآن فى الوقت التى نهاها الله عن ذلك .. إصراراً منها على ما تهوى نفسها .. أن تختم القرآن فى رمضان مثلاً .. رغم أن هذا الأمر منهى عنه .. و رغم أنها غالباً لن تهتم أبداً إن لم نكن فى رمضان ..

كأن تتوضأ للصلاه و هى تضع طلاء الأظافر .. و تظن بنفسها خيراً أنها توضأت و صلت .. هذا مرادها .. و لكن أين هذا من مراد الله ؟ 

كأن تعطى الشحاذين فى الشوارع .. إرضاءاً لنفسها .. تاركة المتعففين الذين يعانون الفقر و الحرمان ولا تسمح لهم عزة أنفسهم أن يتسولوا بأطفالهم ! 
أى ظلم هذا ستشعر به خادة فى المنازل .. عامله نظافة فى الشارع .. او بائعة الجرائد .. التى تعمل فى أقصى ظروف العمل قسوة ولا تسأل الناس .. حين ترى جارتها المتسولة تعود بأموال طائلة كل يوم .. من هؤلاء الكسالى .. مدعين الرفق والرحمة .. 


الله يعبد على مراده .. و ليس على مرادكم .. 

** ملحوظة : بالنسبة لقراءة القرآن ، هذا ما علمنى شيخى أنس السلطان .. و أشهد الله و كل من حضر معى شيخ العمود تأكيد الشيخ أكثر من مرة على هذه النقطة .. قراءة القرآن للحائض حرام حرام حرام .. و لو من جهاز الحاسب او الموبايل او التابلت .. و لو من حفظها .. ولو إرتدت قفاز .. حرام حرام حرام .. اللهم إلا لو كان إمتحان يترتب عليه سقوط او اعادة عام دراسى للأزهريات .. أو ان تفكر فيه دون نطقه على لسانها .. مروراً على القلب فقط لا غير  .. 

أعلم تعدد الآراء فى هذا الأمر .. لكن هذا ما إتخذته مذهباً وما أظنه الحق .. و لكل شخص الحرية الشخصية فيما يتعلم و يظنه صواباً .. فأنا هنا أعبر عن أفكارى و آرائى الشخصية .. 

الخميس، 18 يونيو 2015

علا السورية ..

علا السورية .. لا أكذبكم ولا أبالغ حين أقول أنها من أجمل ما رأيت من مخلوقات الله..

علا هى فتاه سورية فى السابعة تقريباً .. رأيتها لأول مرة فى صلاة التراويح العام الماضى ..

سبحان الله .. قد تذكرتها أمس فى صلاتى ولكن لم أجدها .. لكننى اليوم قابلتها من جديد .. على حالها هى .. ربما فقط زاد طولها قليلاً.. جمالها إستثنائى ..أشعر براحه شديدة لمجرد النظر إليها وتأمل ملامحها الجميلة ..  هدوئها إستثنائى .. شككت فى أول الأمر أنها خرساء .. لكننى سمعتها تحدث أنها همساً ذات مرة .. الأمر لا يقتصر على الحديث .. كذلك الحركة .. فهى غير كل الأطفال بالمساجد.. تُجلسها أمها أرضاً أمامها .. فلا تكاد تتحرك قيد أنمله .. لا تلعب .. لا تمرح لا تتكلم  .. فقط تبتسم إبتسامة شديدة الخجل إذا حيتها أى سيدة فى المسجد ..

يا الله .. أنت وحدك تعلم ما مرت به هذة الطفلة مع أسرتها فى الغربة .. لكننى أتخيل أن تصل لهذه الحالة من الصمت و الزهد .. لابد وأنها رأت الكثير .. و لم تحتمل ..


الأحد، 31 مايو 2015

عمشا ..

أمام لجنة الكشف الطبى وقفت أنتظر ختم أوراقى .. وأنا أدعو الله أن تكون هذه هى نهاية مطافى بين أروقة المصالح الحكومية ..

جاءت لحجرة الكشف إمرأة ثلاثينية مع زوجها .. مظهرها بسيط ترتدى عباءة سوداء لامعة .. وحجاب كبير .. وجهها شاحب لكنه مازال محتفظ بمسحة من الجمال .. عيونها عسلية تميل إلى الأخضر ..

وقف زوجها على باب الحجرة فى إنتظار أن تنتهى من الكشف .. وعيناه معلقة عليها من خلال الباب المفتوح على مصرعيه .. أجلستها الممرضة على كرسى خشبى لإجراء فحص النظر ..

لا أعلم إن كانت أصابت فى وصف "العلامة مفتوحة لفين " أم لا .. لكننى سمعت زوجها يحدث الممرضة أن " مش مهم حتة لو عمشا.. عشان متشوفش غيرى "

كان وجهه مبتسماً جداً ... و إنتظرها وإطمأن عليها ثم صحبها إلى مكان الإنتظار ..

لا أعلم إن كانت هذه أنانية أم حب .. رغبة فى التملك أم غيرة .. أم أن الرجال يجيدون خلط كل هذه الأحاسيس ... 

الاثنين، 25 مايو 2015

أتوبيس الحياة ..

الحياة رحلة ..
وأتوبيس الرحلة بيقف فى محطات كتير .. فى كل مرة .. ناس بتطلع و ناس بتنزل ..

ناس كان نفسك أوى يكملوا معاك الرحلة .. كنت فاكر إن الرحلة مش هتحلى من غيرهم ..

ناس بتفرح أوى لما ينزلوا ..

لكن فى شخص .. أول ما بيركب الأتوبيس .. مبيفرقش معاك الأتوبيس فاضل فيه كام كرسى فاضى .. حتى لو كل الأتوبيس فاضى أصلاً .. إنت بتحس إنه كدا خلاص .. تمام أوى .. الإتوبيس إتملا والرحلة ممكن تبدأ دلوقتى ..

المهم بس إنك متعطلش الأتوبيس فى محطات ملهاش لازمة عشانه .. هو عارف محطته .. 

الاثنين، 27 أبريل 2015

تزوج زوجى أخرى ..

لأننى عاقر .. أخبرونى أن علىّ تقبل الأمر ..
أخبرونى أنه مجبر ..
أنه يحبنى و يريدنى معه ولكن عاطفة الأبوة غلبته ..
أنه مشكور لم يتخلص منى .. لكان الأمر أيسر فى إختيار زوجة جديدة .. فى بداية حياة جديدة دون تحمل عبء زوجتين و منزلين ..

ولما توقف عقلى عن التفكير .. و رأيتهم جميعاً يرتضون لىّ الأمر .. حتى أمى ! حتى أمى إرتضت لى أن يتزوج زوجى أخرى ..
أخبرتنى أن كل شىء سيظل كما هو .. و كأن ظروف عمله ستضطره للسفر نصف الإسبوع لمدينة أخرى ..
أخبرتنى أننى سأظل صاحبة المنزل .. حرة فى حياتى ..بدلاً من أن أعود لغرفتى مطلقة فى العشرينيات .. و أتحمل إثم مجتمع لا يرحم مثيلاتى .. أعود كفتاه فى العاشرة .. يتحكم الجميع فى جميع قراراتها .. حتى فى أبسط الأمور كالخروج لنزهة ..
أما إن إرتضيت البقاء معه .. فأظل حرة .. بل ستزيد حريتى فى تلك الأيام التى سيغيب فيها ..

رأيتهم جميعاً يرتضون لىّ الأمر .. حتى أمى ! وافقت ! وافقت وقبلت و تقبلت ...

فى يوم زواجه .. خرج مبكراً دون كلمه .. شعرت به محرجاً و هو يرتدى ملابسه .. يتأنق على إستحياء .. ثم غادر ..

إرتديت ملابسى .. و تأنقت أنا أيضاً .. خلعت خاتم الزواج و خرجت ..

حمدت الله كثيراً أن المأذون لم يكن نفس المأذون الذى زوجنا .. لم أكن أحتمل أن تشوه ذكرياتى ..

سرت فى الطريق .. دخلت مكتب المأذون بإبتسامه هادئة .. أخبرتها أننى أود الإستفسار عن بعض المعلومات .. أخبرتنى أن أنتظر قليلاً .. و هذا هو المراد..

جلست بنفس الإبتسامه الهادئة .. و كأن روحى إنفصلت عن جسدى حينها .. و تركت جثتى على وضع الإبتسامه .. و إنتقلت روحى لتراقب الموقف خلف الحائط الزجاجى ..

رأيت زوجى مبتسماً .. يمسك يديها و يقبلها .. يهنئه الجميع و سمعت الزغاريد معلنة إتمام الزواج ..

رأيت أصدقائه .. الذين أحسنت إستقبالهم دوماً فى منزلى .. يشهدون و يباركون ..

لمح جثتى صديق زوجى الذى كان يوماً زميل دراسة .. جاء نحوى متعجباً مشفقاً ... لملمت شتات نفسى .. و هممت بالخروج ..

لمحته يحاول لفت إنتباه زوجى لوجودى .. ولكننى رحلت فوراً ..

عدت للمنزلى وحيدة .. كنت محتارة ماذا أفعل ؟
هل أنهار فى البكاء .. أم أحتفل بحريتى التى أخبرونى عنها ؟
هل ألعن و أدمر وأصرخ .. أم أتقبل و أستكين ؟

هدانى الله لركعتين قيام .. ثم إستسلمت للنوم ..

الأحد، 26 أكتوبر 2014

محاولة للعودة ..

ولما نويت الكتابة بعد إنقطاع , تأملت فى الدافع لعلنى أستطيع إحضاره وقتما أشاء ..

هلى هى أنغام ' بروحى فتاه ' ? أم كلمات الحب التى رأيتهم يتبادلونها على صورة تجمعهما معاً ?  هل سأتحدث عن هذه الأشياء ?

كانت حياتى مؤخراً مليئة بالأحداث الجديدة التى استمتعت بتفاصلها..

لكن إستقرت الأوضاع و عاد الفراغ ليسيطر على حياتى التافهه .. و لكم مؤلم الإعتراف بتلك الحقيقة .. و أننى كلما حاولت أن أصلح من وضعى فشلت محاولاتى .. و لما حاولت التأقلم حتى يقض الله أمراً كان مفعولاً .. ذكرونى ..

هل الحياة جميلة بالرضا ?
أم تعب كلها الحياة ?

تدور الأفكار كلها ولا أقو إلا على الدعاء .. إلا بالدعاء

اللهم راحة..
اللهم عودة ..
اللهم إخلاء سبيل لهانى و مصطفى ...




السبت، 30 أغسطس 2014

علمت أنها النهاية ...



هكذا علمت أن تلك هى النهاية .. كانت تلوح فى الأفق لكنها تمادت فى تجاهلها و نكرانها و إستنكارها حتى اصتطدمت بها ولم تجد مفر من الإعتراف بها ..
شاءت أم أبت إنها النهاية ..

و لأنها و على غير عادتها كانت متماسكة قليلاً فى اليومين السابقين .. ربما تأدباً .. ربما أنها لا تقوى على التذمر  أصلاً ..

حان وقت التحرر .. لا يفيد التأدب الآن ..

دخلت إلى حجرتها  تحمل بداخلها طاقة كراهية تكفى لحرق مدينة بأكملها .. كراهية و غل و لعنات ..

أغلقت الباب و بدأت بالبكاء إشفاقاً على ذاتها من قسوة و إفتراء أقرب الناس لها ..

تحول إلى بكاء مسموع و نحيب ثم صراخ و كلمات مبهمة تختلط بدموعها .. و تسآؤلات لا إجابة لها ' ليه كدا ? '

كما كسروا أحلامها .. كسرت كل المرايا ...
كما حرقوا قلبها .. أشعلت النيران فى الستائر ..
كما بعثروا آمالها .. بعثرت كل أغراض الحجرة ..

إنهارت و خارت قواها ثم فقدت وعيها ..
صباحاً أخبرونى أنها ماتت .. لا أعلم إن ماتت محروقة أو مخنوقة أو ماتت هماً .. لكن خلاصة الأمر أنها ماتت ..

رأيتهم جميعاً يبكونها .. و كأنهم أمس لم يقتلوها ..


الخميس، 28 أغسطس 2014

عائلة من غزة ..

صدفة قابلتة بمدينة الغردقة فى إجازتى الأعجب على الإطلاق ..
أم فلسطينية .. مسلمة غير محجبة .. لها ثلاث صبيان و بنت واحدة تتوسطهم ..

أن تتحدث إلى الطفلة لأول مرة لتسألها من أين هى و كيف إنضمت لمجموعة رحلتنا فترد بمنتهى البساطة و التلقائية أن ' نحنا هربنا من الحرب بغزة .. أنا بسكن هنيك .. لما قامت الحرب جينا ع مصر .. رحنا ع شرمالشيه و هنيك قابلناهم .. و صرنا على اتصال و لما إجوا ع هون إجينا نلحقهم بالسيارة '

'بابا مازال بغزة ببيتنا هنيك .. بابا دكتور أسنان بمستشفى الشفا بغزة .. بتعرفوها ? '

'مدرستى بغزة .. ولا مرة أنا دخلت المدرسة هون '

تعجز الكلمات عن وصف تلك العائلة و شعورى تجاهها

أخيها الأكبر كتب على ذراعه 'غزة ' بالحناء ..
أخيها الأوسط منطو لا يتحدث أبداً
الاصغر الذى يلعب كثيراً صامتاً ...

الأم التى تبذل قصارى جهدها لتسعد اطفالها  و لا تتوانى عن تحقيق أى رغبة لهم ..

اللهم من للمستضعفين سواك ...

الأحد، 15 يونيو 2014

ثورتى ..

قامت الثورة فى البلاد .. و لأسباب كثيرة مؤسفه لم أستطع المشاركة بها .. و لكن بقلبى و روحى كنت أهتف و أجوب الميادين ألعن الظلم و الظلام و الظالمين ..

مر شهر أو يزيد و جائتنى الفكرة أن أبدأ ثورتى .. أن ألعن الظلم و الظلام و الظالمين و الجهل و الجاهلين فى نطاقى ...

أتذكر ليلة التخطيط و تفاصيلها .. أتذكر من خصصتهم بخلاصه أفكارى و أسباب ثورتى .. و لكننى وياللسخريه لا تذكر لم إخترتهم هم تحديداً ..

و بدأنا العمل على أمل .. و رفعنا شعار 'عايزينها تبقى أحسن ' ..

تفاصيل كثيرة و أشخاص أكثر أضافوا لى الكثير و الكثير و الكثير ..
أحداث لا تنسى فى تاريخى و تاريخ هذا المكان الذى كنت يوماً أنتمى إليه ...

كانت تلك بداية إستيعابى بمفهوم التطوع الذى أثرى روحى ..

و إنطلقت نقطة النور ' عصر العلم ' فى خضم الأحداث .. فكانت ولازالت أعظم ما مررت به يوماً

لا أعلم إلام سارت ثورتى .. أو ثورتنا كلنا من حملنا همها .. أنا أخصها لنفسى إعتزازاً ليس إلا .. و لكن جل أملى ألا يكون مآلها مثل ثورة البلاد ..


و كانت اللحظة الاكثر فرقاً فى حياتى .. فى المدرج اللى فوق..

و هذا لتاريخى .. 

الثلاثاء، 10 يونيو 2014

عن حادثة التحرش .. و الإنتقام

كنت دائماً أحاول أن أتجنب كل ما يمت إلى هذا الحديث بصلة ... أمتنع عن قراءة أى خبر أو مقال يتطرق إلى مثل هذه الحوادث ... كنت أشعر و كأن روحى ستحترق ألماً و فجعاً ...

أتذكر أننى لم استطع الهرب من حادثة الفتاه ذات العباءة السوداء ..
اللتى كلما جاءت سيرتها يقبض قلبى و تختنق أنفاسى .. لأننى حينها لم أستطع الهرب من الحادثة اللتى إنتشرت صورها و فيديوهاتها بصورة مفجعة .. و خاض فى سيرة تلك البريئة من خاض ...

حينها و لسبب لا أفهمه شاهدت الفيديو .. أتذكر بكائى الأقرب للصراخ و إنتفاضى .. ظللت اصرخ بين بكائى  ' هما بيعملوا كدا ليه '
و جائنى بعدها خاطر أننى لم يسبق لى أن صرخت باكيه إلا عندما كنت فى الصف الثالث الإبتدائى و قامت الإنتفاضة الفلسطينية .. ظللت اصرخ باكية اردد نفس الكلمة ...

و عدت إلى طبيعتى أتحاشى كل ما يتعلق بمثل هذه الحوادث ..
حتى جاء أمس و سمعت عن الحادثة الجديدة بميدان التحرير ..

ترددت كثيرا أن أقرأ أو أشاهد .. تخيلت أننى سأعود للصراخ و سينتفض جسدى و سأبكى و أحلم بكوابيس جديدة ..
و لن أقو على فعل أى شئ سوا أن ألعن هؤلاء الرجال ..

لم أكن أبداً من مؤيدى العنف حتى فى أشد لحظات الظلم و القهر ... ولكننى آلان سأدعو كل الفتايات للفتك بكل رجل نظر إليها نظرة وقحة .. اقتليه ولا تأخذك به شفقة .. مثلى بجسده حتى لا يبقى منه شىء .. أو أتركيه طعاماً للكلاب .. بل و إجمعى الفتايات جميعن لينتقمن .. خذينى معك فأنا أود الإنتقام ..